الشهيد الثاني
28
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ثمّ إن كان المالك حاضراً عندها أنفق ، وإلّا استأذنه المستأجر في الإنفاق ورجع عليه « ولو أنفق عليه المستأجر بنيّة الرجوع » على المالك « صحّ مع تعذّر إذن المالك أو الحاكم » وإن لم يُشهد على الأقوى . ولو أهمل مع غيبة المالك ضمن ؛ لتفريطه ، إلّاأن ينهاه المالك . « ولو استأجر أجيراً لينفذه في حوائجه فنفقته على المستأجر في المشهور » استناداً إلى رواية سليمان بن سالم عن الرضا عليه السلام « 1 » ولاستحقاق منافعه المانع من ثبوت النفقة عليه . والأقوى أنّه كغيره لا تجب نفقته إلّامع الشرط ، وتحمل الرواية - مع سلامة سندها « 2 » - عليه ، واستحقاق منافعه لا يمنع من وجوب النفقة في ماله الذي من جملته الأجرة . وحيث يشترط فيه وفي غيره من الحيوان على المستأجر يعتبر بيان قدرها ووصفها ، بخلاف ما لو قيل بوجوبها عليه ابتداءً ، فإنّه يكفي القيام بعادة أمثاله . « الخامسة » : « لا يجوز إسقاط المنفعة المعيّنة » أي الإبراء منها ، سواء كان بلفظ الإسقاط أم الإبراء أم غيرهما من الألفاظ الدالّة عليه ؛ لأنّه عبارة عن إسقاط ما في الذمّة فلا يتعلّق بالأعيان ولا بالمنافع المتعلّقة بها « ويجوز إسقاط » المنفعة « المطلقة » المتعلّقة بالذمّة وإن لم يستحقّ المطالبة بها « و » كذا
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 250 - 251 ، الباب 10 من كتاب الإجارة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) نبّه بقوله « مع سلامة سندها » إلى قصوره عمّا يوجب العمل بها ؛ لأنّ سليمان بن سالم مجهول الحال . ( منه رحمه الله ) .